زاد المهاجر إلى ربه...🤍
زاد المهاجر إلى ربه...🤍
إنًّ العبدَ الصالحَ المُحبَّ لربِّه تبارك وتعالى في مشوار حياته دائما مهاجر إلى ربه تبارك وتعالى مع كل نفسٍ من أنفاسِه ...يهاجر إلى الله بقلبه بتجديد ميثاق المحبة والإخلاص والخوف والرجاء لاسيما في عباداته ..صلاته.. صيامه وبتجديد توبته النصوح فهو يستقل بتلك الأنفاس التي يقدمها لربه قربانا فيستغفر وينيب إلى إلهه ومعبوده..
إنه قلب رحل عن الدنيا وأجوائها وقد حلق في آفاق السماء شاقا لطريقه إلى ربه فلايرضى بدون السجود تحت العرش...
ولذلك تجد الجوارح مهاجرة عن المخالفات والمعاصي إلى الطاعات والقربات فقد قال صلى الله عليه وسلم "المهاجر من هجر ما نهى الله عنه"
وهجرة أخرى...إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اتباعا وطاعة واقتداءا..بقراءة سيرته العطرة وسنته الفياضة وكثرة الصلاة عليه راميا إلى مرافقته في الجنة..
"ومن يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"
يقول ابن القيم رحمه الله
في رسالته التبوكية أو زاد المهاجر إلى ربه..
" سفر القلب في كل مسألة من مسائل الإيمان و في كل حادثة من حوادث الأحكام و في كل منزلة من منازل القلوب إلى منبع الهدى و معدن النور المتلقى من فم الصادق المصدوق صلى الله عليه و سلم فكل مسألة أشرقت عليها شمس رسالته و إلا فألقها في بحر الظلمات و كل شاهد عدله هذا المزكِّي و إلا فهو من أهل الريب و التهمات "انتهى
إنها هجرة تستغرق أيام العمر حتى تحط رحالك على ساحل الآخرة بعدما خضت بحر الدنيا...
"ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما "
#د_أبوبكرالقاضي
كُتبت في محرم 1430هجري